الشيخ أسد الله الكاظمي

100

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

طهرت وعليها ان تغتسل ح وتصلَّى الرّابع ممّا يدل على المطلوب ان المرأة إذا علمت أو ظنّت رؤية دم الحيض والنّفاس بعيد الفجر لم يجز لها الافطار وقيل تحقق السّبب الموجب لبطلان ما سبق عليه وكذا الحاضر بالنّسبة إلى السفر الطاري والعاقل بالنّسبة إلى الجنون الطَّاري فكك ما نحن فيه وان تحقق فيه شئ يمكن بكونه جزء السّبب الكاشف إذا تعقبه الجزء الآخر الكاشف أيضا الخامس ممّا يدلّ عليه أيضا انه لو ظنّت عروض الحيض أو الجنابة أو الاستحاضة أو النفاس أو غيرها من أسباب الغسل بالفعل لم تعتد بها إذا لم تستند إلى الأمارات المقرّرة فكيف يعتمد على ظن انكشاف كونها حائضا الا ان بعد ذلك مع احتمال تخلف الظن وموتها فان العادة قد تخلف كثيرا كما هو المشاهد المذكور في كلام الأصحاب والاخبار فتدبر تنبيهات أحدها الذي يظهر من امعان النظر في الاخبار وكلام الأصحاب ان العادة انّما تثبت باعتبار تساوى رؤية الدّم الذي هو حيض مرتين لا باعتبار تساوى النقاء الذي هو في حكم الحيض مع كونه طهرا ظاهرا ولا باعتبار الدّم الَّذي بعده إذا لم يكن صالحا بنفسه لأن يكون حيضا لقلته وهذا هو السبب في عدم ذكر المسألة بخصوصها من جهة الغسل والعبادة مع تعرضهم لحكم النقاء بين العشرة وتناول العمومات لما ذكرنا في حكمها ويتفرع على ما قلنا إن من كانت عادتها ان ترى الدّم خمسة أيام مثلا ثم ترى الا اليوم العاشر وينقطع الدّم فلو اتفق انّها رأت خمسة وبقى الدّم ثبت لها حكم الاستظهار المشهور لكونه بعد العادة ولو استمر إلى أن تجاوز العشرة كان ما زاد على الخمسة استحاضة ولو رأت خمسة وانقطع الدّم كما هو عادتها ثم رأت العشرة ولم ينقطع بل تجاوز العشرة كان استحاضة ولا فرق فيما ذكر بين تعين الدّم الآخر وقتا وعدد أو عدمه ثانيها لا يخفى ان الانقطاع لأقل الحيض نادر والغالب في النساء هو الاعتياد وكونه أكثر من الثلاث فالتعميم فيما تقدم من كلام الأصحاب للأقل والأكثر وايجاب المخالفين للغسل في الأقلّ والاكتفاء بذلك دليل على اتفاق الجميع على أنه بعد الغسل مع الانقطاع في أثناء العادة يجوز الوطي اجماعا بين الجميع ثالثها لو فرض ان عادتها ثلاثة أيام متّصلة ثم ينقطع ثم ترى في السّابع مثله ثم ينقطع فاتفق انّها رأت الدم مستمرّا إلى أن تجاوز العشرة فهل يبتنى على حيضيّة الثلاثة أو الأربعة المتّصلة أو السّبعة الظاهر الأول أو الثّاني لان العشرة أيام رؤيتها لانقائها فحيضها اما ثلاثة أو أربعة غايته انه تقدم الرّابع الَّذي كان في السّابع والحيض قد يتقدم وقد يتأخر ولو اتفق ان عادتها سبعة أيام متّصلة فرات ثلاثة متصلة ثم رأت السّابع متّصلا إلى أن تجاوز العشرة فيحكم بان العشرة كلها حيض وكذا لو كانت عادتها ستة أيام ثم رأت ثلاثة ثم الثامن وتجاوز العشرة مقباس اجمع الإماميّة وسائر علماء الأمّة على أن النقاء في نفسه ليس حيضا لأنه ضدّه فكيف يكون هو هو واجمعوا أيضا إلَّا من شذ منهم على أنه لا يحكم بكونه في حكم الحيض حال تحققه بل انّما يحكم بانكشاف كونه في حكمه بعد ذلك بشرط ان يتعقب دما محكوما بكونه حيضا ويتعقبه دم كك ولم ينقض بينهما أقل الطَّهر فلو لم يتعقب دما أصلا لم يجر عليه حكم الحيض بالضّرورة ولو كان في أول أيام العادة المستمرة ولو تعقب دم استحاضة ونحوها فكك ولو تعقب دم في يوم أو يومين ثم حصل النقاء في الثالث فكك وان كان في أيام العادة سواء اشترط توالى الثلاثة أم لم يشترط وسواء جرت عادة المرأة برؤية الثلاثة في ضمن العشرة أم لا لانّ مستند القول بعدم الاشتراط صريح في وجوب الاغتسال والصّلوة بمجرد انقطاع الدّم بعد اليوم أو اليومين ولم يفصل فيه ولا في كلام القائلين به بين من كانت عادتها ما ذكر وغيرها وقد ذكر في أوّل الخبر فإذا رأت المرأة الدّم في أيام حيضها تركت الصّلوة فان استمر بها الدّم ثلاثة أيّام فهي حائض وان انقطع الدّم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلَّت وانتظرت من يوم رأت الدّم إلى عشرة أيام الخبر والمراد بأيّام حيضها أيامه المعتادة المتّصلة أو ما يعمها والمنفصلة وعلى أيّ حال حكم بكون النقاء في حكم الطَّهر إلى أن ينكشف الحال وهو المطلوب وانّما وجب الغسل مع عدم ثبوت السبب حيث كان الدّم موجبا له مط وان كان استحاضة أو من باب الاحتياط عن كونه حيضا فجمع بين لوازم الحيض وعدمه في الجملة عملا بأصالة الحيضية وظاهر النقاء وأصالة عدم اتمام الثلاثة ولو تعقب حيضا الا انه لم يعقبه دم أصلا إلى العشرة فطهر قطعا وان كان في أيام العادة المتّصلة أو المنفصلة ولو كانت عادتها خمسة مثلا فرات ثلاثة وانقطع يومين ثم رأت قبل العشرة ولم يتجاوزها حكم بان الجميع حيض لا للعادة لجريان ذلك في النقاء الَّذي بعد أيام العادة المتّصلة وفى المبتدئة والمضطربة أيضا بل لان الأصل في دم المرأة أن يكون حيضا وكلّ دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض والطَّهر لا يكون أقل من عشرة ولو تجاوز العشرة حكم بان الحيض هو الثلاثة خاصة وإن كانت أقلّ من العادة وأمكن كون ما قبل العشرة حيضا وما بعدها استحاضة وكان ما قبلها بصفة الحيض وما بعدها بصفة الاستحاضة وذلك لترجيح جانب النقاد والاتصال بالمتأخر على العادة ولو كانت عادتها عشرة متصلة مثلا فرات ثلاثة وانقطع الدم إلى اليوم العاشر ورأت في العاشر وما بعدها ففيه وجهان نظرا إلى العادة وان تغيرت ظاهرا والى ما ذكرنا واختار التقى المجلسي في شرحه الفارسي على الفقيه كون المجموع حيضا ولو كانت عادتها في الصورة المفروضة عشرة منفصلة آخرها العاشر ثم ينقطع ففيه وجهان أيضا ولو كانت عادتها ثمانية فرات ثلاثة وانقطع ثم رأت في الثامن وتجاوز العشرة ففيه وجهان أيضا ولو كانت عادتها خمسة مثلا فرات في الخمسة مثلا واتّصل الدّم إلى أن تجاوز العشرة فالحيض هو الخمسة خاصة وان لم يتجاوز فالجميع حيض عملا بالأصل وان كان على خلاف العادة فقد تحصّل ممّا ذكر انه لا تأثير للعادة إلَّا في نفى حيضية ما زاد عليها في بعض الصّور واما في اثبات الحيضية فلا الأعلى أحد الوجهين المشار إليهما ولا يحضرني الآن تحقيق ذلك نعم ربّما يثبت بها الحيضيّة في أول الرؤية بناء على الفرق بين ذات العادة وغيرها والا صحّ عدمه وفيما